تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٦ - فى حديث لا ضرر
ثم قال: و الضرار المضارة (١)، و عن النهاية الاثيرية فى الحديث لا ضرر و لا ضرار فى الاسلام الضرر ضد النفع، ضره يضره ضرا و ضرارا و اضربه يضره اضرارا، فمعنى قوله لا ضرر لا يضر الرجل اخا فينقصه شيئا من حقه، و الضرار فقال (٢) من الضر، اى لا يجازيه على اضراره بادخال الضرر عليه، و الضرر فعل الواحد، و الضرار فعل الاثنين (٣)، و الضرر ابتداء الفعل، و الضرار الجزاء عليه، و قيل ما تضربه صاحبك، و تنتفع انت به (٤)، و الضرار ان تضره بغير أن تنتفع (٥)، و قيل: هما بمعنى (٦)، و التكرار للتأكيد انتهى. و عن المصباح ضر يضره من باب قتل اذا فعل به مكروها، و اضربه يتعدى بنفسه ثلاثيا (٧)، و الباء (٨)
(١) اى مصدره مضارة، كالقتال و المقاتلة، و هى مصدر باب المفاعلة، و يقع بين الاثنين غالبا، فعلى هذا يكون الضرار عقيب الضرر جزاء عليه.
(٢) بكسر الفاء مصدر باب المفاعلة و معنى قوله لا ضرار لا يدخل الضرر على الضار جزاء عليه.
(٣) حيث ان باب المفاعلة بين الاثنين غالبا.
(٤) اى بالاضرار على صاحبه كما اذا حفرا بئرا و هو ينتفع به لكن يضر جاره.
(٥) كما اذا كسر اناء الغير.
(٦) اى الضرر و الضرار بمعى واحد.
(٧) يقال ضره.
(٨) اى يتعدى بالباء فيما اذا استعمل رباعيا و مقصوده الثلاثى