تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٢ - الكلام فى مقدار الفحص
مبنى على ترجيح النص المنقول بلفظه على الفتوى التى يحتمل الخطاء فى النقل (١) بالمعنى، و ان (٢) احتمل فى حقه ابتناء فتواه على الحدس، و العقل لم يكن دليل على اعتباره (٣) فى حقه، و تعين العمل بالبراءة.
فلو كان فتواه بمنزلة الرواية و مضمونها فكان اللازم عملهم بها حتى عند عدم اعواز النصوص.
و ملخص الجواب: ان تقييد عملهم باعواز النصوص لاجل انه لو كان نص مخالف لفتواه كان مقدما عليها لاجل ان الفتوى هى الرواية المنقولة بالمعنى، و المنقول باللفظ مقدم على المنقول بالمعنى عند التعارض بينهما.
(١) لما عرفت من أن فتوى على بن بابويه هى الرواية لكنها منقولة بالمعنى و ربما يحتمل الخطاء فى النقل بالمعنى، و هذا الاحتمال منتف فى المنقول باللفظ.
(٢) عدل لقوله: فان لم يحتمل فى حقه الاعتماد على الاستنباطات الحدسية اى ان احتمل فى حق المجتهد الذى اطلع على ما لم يطلع عليه الآخر ان يكون فتواه بوجوب شىء او حرمته مبنية على الحدس و العقل.
(٣) اى لا دليل على اعتبار فتواه فى حق المجتهد الآخر الذى لم يطلع على وجود دليل على التكليف بل تعين العمل بالبراءة لان المفروض انه غير متمكن من الفحص التام، و الاحتياط اما غير جائز، و اما غير واجب، و فتوى المجتهد الآخر ليست حجة بالنسبة اليه و حصل الظن بعدم الدليل من الفحص الناقص فيتعين عليه العمل باصالة البراءة ..