تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٧ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
و اما بمنع التنافى بينهما (١) فالاول (٢) اما بدعوى كون القصر، مثلا، واجبا على المسافر العالم، و كذا الجهر و الاخفات، و اما بمعنى معذوريته (٣) فيه بمعنى كون الجهل بهذه المسألة كالجهل
مسقط للتكليف.
(١) اى لا تنافى بين بقاء الحكم التكليفى، و بين كون غير المأمور به مسقطا للمأمور به.
(٢) و المراد بالاول هو الوجه الذى ذكر لدفع الاشكال من منع تعلق التكليف فعلا بالواقع المتروك، و هذا الوجه يقرب بوجوه اربعة:
الوجه الاول: هو ان الحكم الواقعى يتغير بسبب الجهل فوجوب القصر على المسافر انما هو اذا كان عالما بحكم السفر، و اما اذا كان جاهلا به فلا يجب عليه القصر، و هو يكون جاهلا بحكم الصلاة، اذ ليس القصر واجبا على الجاهل كى يكون جاهلا به، و هذا كما ترى يرجع الى اخذ اشتراط العلم بالحكم فى موضوع التكليف فى الموضعين.
و ملخص الكلام: ان الاحكام الواقعية تتغير بالعلم و الجهل فالمسافر العالم بالقصر حكمه القصر فى الواقع و الجاهل به حكمه الاتمام، و كذا فى مسألة الجهر و الاخفات.
(٣) هذا اشارة الى التقريب الثانى، و ملخصه: ان الجاهل بحكم السفر و الجهر و الاخفات نظير الجاهل بالموضوع يكون معذورا فى مخالفة الواقع و ان كان الخطاب الواقعى موجودا إلّا انه يرتفع فعليته نظير الشاك فى تحقق السفر من جهة الشبهة الموضوعية فانه يعلم بوجوب التمام عليه فى مرحلة الظاهر