تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٥ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
لاجل جهله (١)، و قد استثنى الاصحاب من ذلك (٢) القصر و الاتمام، و الجهر و الاخفات، فحكموا بمعذورية الجاهل فى هذين الموضعين (٣)، و ظاهر كلامهم (٤) ارادتهم العذر من حيث الحكم الوضعى، و هى الصحة بمعنى سقوط الفعل ثانيا دون المؤاخذة، و هو (٥) الذى يقتضيه دليل المعذورية فى الموضعين،
و كذا وجوب اعادة صلاته لا يرتفع لو اخل بما يوجب الاعادة و القضاء، و ان كان الاخلال عن جهل، و هكذا الكلام فى سائر عباداته، و معاملاته.
(١) لما عرفت ان جهله ليس بعذر له.
(٢) اى مما ذكرنا من أن الجاهل العامل بما يوافق البراءة غير معذور. و الحاصل: ان الجاهل العامل بخلاف الواقع غير معذور لا من حيث التكليف، و لا من حيث الوضع الا فى موضعين.
(٣) اى فيما أتى بالقصر موضع الاتمام، او أتى بالجهر موضع الاخفات.
(٤) اى ظاهر كلام الاصحاب القائلين بمعذورية الجاهل فى الموضعين انه معذور من حيث الحكم الوضعى اى الاتيان بالتمام موضع القصر، و الجهر موضع الاخفات صحيح منه، و لا يجب اعادته بعد انكشاف الخلاف، و اما المؤاخذة فتبقى بحالها، فيحكم بصحة صلاته و استحقاقه للعقاب.
(٥) اى كون الجاهل فى الموضعين معذورا من حيث الحكم الوضعى دون المؤاخذة مقتضى الدليل الذى يدل على معذورية الجاهل، فان المستفاد منه أن صلاته صحيحة، و لكنه لا يدل على رفع مؤاخذته، و كونه معذورا من حيث الحكم التكليفى.