تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٨ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
بالموضوع يعذر صاحبه (١)، و يحكم عليه (٢) ظاهرا، بخلاف الحكم الواقعى، و هذا الجاهل (٣) و ان لم يتوجه اليه خطاب مشتمل على حكم ظاهرى، كما فى الجاهل بالموضوع إلّا انه (٤) مستغن
و ان كان الواجب عليه فى الواقع القصر، و ان كان بينهما فرق من حيث ان الجاهل بالموضوع مخاطب بالخطاب الظاهرى، و هذا الجاهل لا يمكن ان يجعل فى حقه الحكم الظاهرى لكنه لا يقدح فى المقام من حيث ان الحاجة الى الحكم الظاهرى انما هو لاجل التوصل الى قصد الامتثال، و هذا الجاهل مستغن عنه من جهة اعتقاده بالوجوب، و الحكم بالمعذورية بهذا المعنى لا ينافى الحكم بعدم المعذورية من حيث العقاب.
(١) اى كما ان الجاهل بتحقق السفر يعذر كذلك الجاهل بحكم السفر.
(٢) اى يحكم على الجاهل. بحكم السفر فى مقام الظاهر بوجوب الاتمام الذى هو خلاف الحكم الواقعى فى حقه.
(٣) جواب عن سؤال مقدر. و حاصل السؤال: فرق بين الجاهل بالحكم و الجاهل بالموضوع فان الجاهل بالموضوع جهله بسيط، و لذا يتوجه اليه حكم ظاهرى بخلاف الجاهل بحكم القصر فانه جاهل مركب لا يمكن ان يجعل فى حقه حكم و لو ظاهريا. و ملخص الجواب:
ان الجاهل بالحكم و ان كان غافلا لا يتوجه اليه حكم ظاهرى إلّا أنه مستغن عن الحكم الظاهرى لانه قاطع بوجوب التمام، و معه لا حاجة الى الحكم الظاهرى.
(٤) اى الجاهل الغافل مستغن عن الحكم الظاهرى.