تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٦ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
فحينئذ (١) يقع الاشكال فى انه اذا لم يكن معذورا من حيث الحكم التكليفى كسائر الاحكام (٢) المجهولة للمكلف المقصر فيكون تكليفه بالواقع و هو القصر بالنسبة الى المسافر باقيا، و ما يأتى به من الاتمام المحكوم بكونه مسقطا ان لم يكن مأمورا به فكيف يسقط الواجب، و ان كان مأمورا به فكيف يجتمع الامر به مع فرض وجود الامر بالقصر (٣)، و دفع هذا الاشكال اما بمنع تعلق التكليف فعلا بالواقع المتروك (٤)، و اما بمنع تعلقه بالمأتى به (٥)،
(١) اى حينما عرفت من ان الجاهل فى الموضعين معذور من حيث الحكم الوضعى اى صحة صلاته، لا من حيث الحكم التكليفى فيحكم بصحة الصلاة، و استحقاق العقاب.
(٢) اى كما ان الجاهل المقصر فى سائر احكامه ليس بمعذور بعد انكشاف الخلاف، كذلك فى الاتيان بالتمام فى موضع القصر ايضا ليس بمعذور.
(٣) ملخص الاشكال: ان مقتضى عدم معذورية المكلف بحسب الحكم الوضعى، و استحقاقه للعقاب بقاء الامر بالواقع اذ لا معنى لاستحقاق العقاب، و عدم كونه معذورا من حيث الحكم التكليفى مع اسقاط الامر، و مقتضى كون ما أتى به صحيحا كون المأتى به مسقطا للواقع، و عدم بقاء الامر بالواقع فيلزم فى آن واحد بقاء الامر الواقعى و عدم بقائه.
(٤) اى لا يكون الامر بالقصر على المسافر الجاهل باقيا بعد الاتيان بالتمام، و فساد القول بعدم المعذورية من حيث الحكم التكليفى.
(٥) اى المأتى به و هو التمام و ان لم يكن مأمورا به إلّا انه