تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٣ - فى اشكال شيخنا الاعظم على تفصيل النراقى
و بين قيام الطريق الشرعى فى وجوب ترتب آثار الموت من حينه (١)، فكذلك لا فرق بين حصول العلم بسببية العقد لاثر بعد صدوره و بين الظن الاجتهادى به بعد الصدور (٢) فان مؤدى الظن الاجتهادى الذى يكون حجة و حكما ظاهريا فى حقه (٣) هو كون هذا العقد المذكور حين صدوره محدثا لعلاقة الزوجية بين زيد و هند، و المفروض ان دليل حجية هذا الظن لا يفيد سوى كونه طريقا (٤) الى الواقع، فاىّ فرق بين صدور العقد ظانا بكونه سببا و بين الظن به (٥) بعد صدوره، و اذا تأملت فيما ذكرنا عرفت مواقع النظر فى كلامه المتقدم (٦)، فلا نطيل بتفصيلها، و محصل ما ذكرنا ان الفعل الصادر من الجاهل باق على حكمه الواقعى
(١) اى من حين الموت.
(٢) و لا وجه للتفصيل الذى ذكره النراقى بينهما.
(٣) اى فى حق العاقد الجاهل.
(٤) و لا يفيد ادلة حجية الظن كون الظن سببا كى يكون مؤثرا حين حصوله لا حين حصول العقد.
(٥) اى الظن بأن العقد سبب متأخرا عن صدوره، فكما ان الظن المقارن لصدوره طريق الى كونه سببا من حين صدوره، كذلك الظن به بعد صدوره.
(٦) حيث فصّل النراقى بينما كان حكم المعاملة موافقا، او مخالفا للحكم القطعى، و بينما كان حكم المعاملة ثابتا بالظنون الاجتهادية و بين تقدم التقليد و تأخره و بين الجهل البسيط، و المركب فان كل ذلك محل نظر.