تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥١ - فى كلام صاحب المدارك بان التعلم واجب نفسى
و اما الثانى: و هو المتفطن لاحتمال مخالفة ما اوقعه من المعاملة للواقع فاما أن يكون ما صدر عنه موافقا، او مخالفا للحكم القطعى الصادر من الشارع (١) و اما أن لا يكون كذلك بل كان حكم المعاملة ثابتا بالظنون الاجتهادية (٢)، فالاول (٣) يترتب عليه (٤) الاثر مع الموافقة، و لا يترتب عليه مع المخالفة (٥) اذ المفروض انه ثبت من الشارع قطعا ان المعاملة الفلانية (٦) سبب لكذا، و ليس (٧) معتقدا لخلافه حتى يتعبد بخلافه، و لا دليل على
لاعتقاده، و يعمل بالنسبة الى الاعمال الآتية على طبق اعتقاده الحادث.
(١) كما اذا فرض ان الاخبار المتواترة قامت على ان السبب الواقعى للتمليك، هو العقد العربى فالعقد الصادر من الغافل بعد زوال غفلته ان كان عربيا فيصح، و ان كان غير عربى فيبطل.
(٢) بان قام خبر الثقة على اعتبار العربية فى العقد، مثلا.
(٣) و هو ما كان السبب الشرعى الذى حكم الشارع بسببيته ثابتا بالدليل القطعى.
(٤) اى على ما صدر عنه من المعاملات.
(٥) اى الغافل اذا تنبه فان كان ما صدر منه من المعاملات موافقا للحكم القطعى الصادر من الشارع يترتب عليه الاثر، اى الصحة و ان كان مخالفا له فلا يترتب عليه الاثر.
(٦) كالعقد العربى، فانه سبب لحصول الملكية، فلو كان ما صدر من المتعاملين عقدا عربيا يترتب عليه حصول الملكية، و إلّا فلا.
(٧) اى ليس العاقد حين صدور العقد منه جاهلا مركبا