تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - فى قبح الاذن فى مخالفة العلم الاجمالى تدريجا و عدمه
جميع المشتبهات بالشبهة غير المحصورة (١) او فى ارتكاب (٢) مقدار يعلم عادة بكون الحرام فيها.
و فى ارتكاب (٣) الشبهة المجردة التى يعلم المولى اطلاع
بعد تحققها قبيحا.
(١) كبيع ألف غنم تدريجا مع العلم بغصبية أحدها و الحال انه مأذون من قبل الشارع قطعا، فلو كان تحقق العلم بالمخالفة بعد الارتكاب موجبا لقبح الاذن فى المخالفة لكان الاذن فى ارتكاب البيع المذكور قبيحا و هو كما ترى.
(٢) أى لو كان الاذن فى المخالفة التى تحقق العلم بها للمكلف بعد ارتكابها قبيحا لقبح الاذن فى ارتكاب مقدار من المشتبهات بالشبهة غير المحصورة التى يعلم المكلف عادة بعد الارتكاب بكون الحرام الواقعى في ضمن المشتبهات التى ارتكبها.
توضيحه: انهم ذكروا انه ورد فى الشرع جواز ارتكاب مقدار من المشتبهات بالشبهة غير المحصورة التى يعلم عادة بكون الحرام فيها بعد عدم جواز ارتكاب جميعها كبيع جميع الاغنام التى علم بغصبية أحدها ما عدا الواحد أو الاثنين فان بيع الاغنام المذكورة يلازم العلم بتحقق المخالفة و ارتكاب الغصب إلّا انه يحصل العلم بها بعد المخالفة و لو كان تحقق العلم بالمخالفة بعد الارتكاب موجبا لقبح الاذن فى المخالفة لما كان البيع المذكور جائزا في المشرع، و هو كما ترى.
(٣) أى لو كان الاذن فى المخالفة المعلومة للمكلف بعد تحققها قبيحا لكان الاذن فى ارتكاب الشبهة البدوية- التى لا يعلم المكلف