تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦ - فى قبح الاذن فى مخالفة العلم الاجمالى تدريجا و عدمه
اذن فى المعصية و المخالفة (١)، و هو (٢) انما يقبح مع علم المكلف بتحقق المعصية حين ارتكابها حينئذ (٣)، و الاذن فى ارتكاب المشتبهين ليس كذلك (٤) اذا كان على التدريج (٥)، بل هو (٦) اذن فى المخالفة مع عدم علم المكلف بها الا بعدها (٧)، و ليس فى العقل ما يقبح ذلك (٨) و إلّا (٩) يقبح الاذن فى ارتكاب
(١) اى اذن في المخالفة للنهى المعلوم بالاجمال، و هو لا يجوز بعد كون العلم الاجمالي أيضا منجزا للتكليف كالعلم التفصيلى.
(٢) أي الاذن في المعصية و المخالفة.
(٣) قال رحمة اللّه ان كلمة حينئذ زائدة.
(٤) أى لا يعلم المكلف بتحقق المعصية حين ارتكابها.
(٥) أى اذا كان ارتكاب المشتبهين تدريجيا كما اذا ارتكب أولا أحد المشتبهين ثم ارتكب الآخر منهما، و اما اذا كان ارتكابهما دفعيا بان مزج احد المشتبهين بالآخر و ارتكبهما فهو مخالفة للعلم التفصيلى.
(٦) أى الاذن فى ارتكاب المشتبهين.
(٧) اى بعد المعصية.
(٨) أي يقبح الاذن فى المخالفة مع عدم علم المكلف بها الا بعد المخالفة و اذا لم يكن الاذن فى المخالفة التدريجية قبيحا عقلا فلم يكن صارف عن ظهور الصحيحة الدالة على الاذن فى ارتكاب المشتبهين فتكون هى مانعة عن تأثير المقتضى لحرمة المخالفة القطعية.
(٩) أي لو كان الاذن في المخالفة التي تكون معلومة للمكلف