تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٩ - فى عدم جواز الترخيص فى الشبهات المقرونة للعلم الاجمالى
المحصورة (١) شك واحد و لم يكن (٢) فيه إلّا احتمال كون هذا حلالا و ذاك حراما و احتمال العكس كان (٣) الغاء احتمال الحرمة فى أحدهما اعمالا له فى الآخر و بالعكس (٤)، و كان الحكم
الحرمة فى جميع المشتبهات، و جعل محتمل الحلية فيها بمنزلة متيقن الحلية لاحتمال حلية جميعها فى الواقع. و انما الكلام فى الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالى.
(١) أى فى المشتبهين المقرونين بالعلم الاجمالى.
(٢) بيان لوحدة الشك. و الحاصل: انه اذا شك فى حلية امور و كانت الشبهة فيها بدوية فكل واحد منها تعلق به شك مستقل و الغاء الشك فى أحدها لا يوجب البناء على حرمة الباقى لاحتمال اباحة الجميع، و هذا بخلاف الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالى فانه ليس فيها إلّا شك واحد و هو احتمال كون هذا المشتبه حلالا أو مشتبه الآخر حراما، و احتمال العكس أى بأن يكون المشتبه الآخر حلالا و هذا المشتبه حلالا فان الغاء احتمال الحرمة فى أحد المشتبهين و جعله حلالا معناه جعل المشتبه الآخر حراما اذ بدون جعله حراما لا يمكن الحكم بحلية المشتبه الذى وجب الاجتناب عنه بعد العلم بوجود الحرام فى البين.
(٣) جواب لقوله: «و لما كان فى المشتبهين ...»: اى الغاء احتمال الحرمة فى احد المشتبهين و جعله حلالا يكون اعمالا لاحتمال الحرمة فى المشتبه الآخر و الحكم بكونه حراما.
(٤) أى كان الغاء احتمال الحرمة فى الآخر اعمالا له فى أحدهما بمعنى الحكم فى حلية المشتبه الآخر يكون مستلزما للحكم