تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٨ - فى جواز الترخيص فى الشبهات البدوية
بالخمر مع العلم بكون أحدهما خمرا، فانه لما علم من (١) الادلة تحريم الخمر الواقعى و لو تردد بين الامرين كان معنى الرخصة فى ارتكاب أحدهما الاذن فى البناء على عدم كونه هو الخمر المحرم عليه و ان المحرم غيره، فكل منهما حلال بمعنى جواز البناء على كون المحرم غيره.
و الحاصل: ان مقصود الشارع من هذه الاخبار (٢) أن يلغى من طرفى الشك (٣) فى حرمة الشىء و حليته احتمال الحرمة و يجعل محتمل الحلية فى حكم متيقنها، و لما كان فى المشتبهين بالشبهة
(١) و حاصله لما علم ان المستفاد من الادلة تحريم الخمر الواقعى لا الخمر المعلوم بالتفصيل فانها تدل على حرمة الخمر و ان كانت مرددة بين الإناءين، فبعد حصول العلم بوجود الخمر التى دلت الادلة على حرمتها فى البين فكان معنى حلية احد المشتبهين ان المحرم هو المشتبه الآخر، و كذا معنى حلية المشتبه الآخر هو حرمة هذا المشتبه، فمعنى حلية كل من المشتبهين هو حلية المشتبه الآخر.
(٢) الدالة على حلية المشتبه أى مقصود الشارع الغاء احتمال الحرمة فى محتمل الحلية و الحرمة.
(٣) فان الشك هو تساوى الاحتمالين و له طرفان طرفه احتمال الحرمة و طرفه الآخر احتمال الحلية فان ادلة الحلية تنفى احتمال الحرمة و تجعل محتمل الحلية بمنزلة متيقن الحلية، و هذا المعنى لا شبهة فيه فى الشبهات البدوية، فانه يمكن فيها الغاء احتمال