تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٧ - فى وجوب الموافقة القطعية
العقل التحرز عن ارتكاب ذلك المحرم (١) بالاجتناب عن كلا المشتبهين.
و بعبارة أخرى (٢): التكليف بذلك (٣) المعلوم اجمالا ان لم يكن ثابتا (٤) جازت المخالفة القطعية، و المفروض فى هذا المقام التسالم على حرمتها (٥)، و ان كان (٦) ثابتا وجب الاحتياط فيه بحكم العقل (٧)، اذ يحتمل أن يكون ما يرتكبه من
المحتمل الاجتناب عن كلا المشتبهين اذ فى ارتكاب أحدهما احتمال الضرر، و وجوب دفعه مسلم عند الكل.
(١) المعلوم في البين اجمالا أى التحرز عن ارتكاب المحرم المعلوم اجمالا انما يكون بسبب الاجتناب عن كلا المشتبهين اذ لا يحصل التحرز من المحرم المذكور إلّا بالاجتناب المزبور.
(٢) مقصوده «(قدس سره)» هو اثبات الملازمة في نظر العقل بين الحرمة المخالفة القطعية، و وجوب الموافقة القطعية، و قد عرفت تفصيلها سابقا.
(٣) أى بالمحرم المعلوم اجمالا.
(٤) بدعوى ان الالفاظ موضوعة للمعانى المعلومة بالتفصيل، أو منصرفة اليها.
(٥) فيعلم من التسالم على حرمة المخالفة القطعية ان التكليف بالمحرم المعلوم اجمالا ثابت و منجز.
(٦) أى ان كان التكليف بالمحرم المعلوم اجمالا ثابتا اى وجب الاجتناب عنه.
(٧) أى وجب الاحتياط فى المعلوم بالاجمال بحكم العقل