تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٢ - فى عدم الفرق بينما كان المشتبه مرددا بين عنوانين و بين ما كان تحت عنوان واحد
حرمة الغصب و لذا (١) لو كان اناء واحد مرددا بين الخمر و المغصوب لم يجز ارتكابه (٢). مع أنه لا يلزم منه (٣) الا مخالفة احد الدليلين لا بعينه (٤)، و ليس ذلك (٥) إلّا من جهة ان مخالفة الدليل الشرعى محرم عقلا، و شرعا، سواء تعين (٦) للمكلف أو
الآخر مغصوب.
(١) أى و لاجل عدم الفرق فى عدم جواز المخالفة القطعية بين كون الدليل الشرعى معلوما بالتفصيل أو بالاجمال لو فرض اناء واحد مردد امره بين كونه تحت احد العنوانين الذين نهى الشارع عنهما، و هو اما الخمر أو الغصب لم يجز ارتكاب هذا الشىء الواحد. مع ان الحرام المشتبه فيه أيضا مردد بين عنوانين و لو كان مجرد التردد بين عنوانين مانعا عن تنجز التكليف و موجبا لجواز المخالفة القطعية لكان المخالفة هنا أيضا جائزة، و هو كما ترى.
فهذا شاهد لاثبات ان المخالفة القطعية حرام و ان كان الحرام المشتبه مرددا بين عنوانين.
(٢) أى ارتكاب الاناء المردد بين الخمر و المغصوب.
(٣) أى من ارتكاب اناء واحد مردد بين الخمر و المغصوب.
(٤) و هو اما اجتنب عن الخمر أو عن المغصوب. و لو كان مخالفة احد الدليلين لا بعينه حراما فى اناء واحد تكون حراما فى الإناءين أيضا فيما كان احد الإناءين اما خمرا أو مغصوبا.
(٥) اى ليس عدم جواز المخالفة القطعية فى اناء واحد مرددا بين الخمر و المغصوب.
(٦) أى سواء تعين الدليل الشرعى للمكلف كما اذا كان الحرام