تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨ - جواب الشيخ عن ادلة التخيير الاستمرارى
ذلك (١) لا دليل على حرمتها.
التى استدل بها للوجه الاول من الوجوه الثلاثة، غاية الامر انه شرع فى الجواب عن الوجه الاخير من الوجوه الثلاثة و هو استلزام العدول للمخالفة القطعية.
(١) الذى اختار فى كل واقعة حكما. و توضيحه: كما تقدم فى الجزء الخامس فى ضمن تحقيقاتنا ان المخالفة القطعية لم يتعلق بها التكليف التحريمى شرعا بحيث تكون المخالفة القطعية كسائر المحرمات الشرعية قد تعلق بها النهى المولوى الشرعى و تكون موضوعة للحرمة، بل قبح المخالفة القطعية كحسن الاطاعة من المستقلات العقلية و حكم العقل بقبح المخالفة القطعية فرع تنجز التكليف، و إلّا فنفس المخالفة لا يحكم العقل بقبحها. و بالجملة مخالفة التكليف المنجز قبيحة عقلا، و اما مخالفة التكليف غير المنجز فلا قبح فيها، ففى ما نحن فيه لا يكون التكليف منجزا في كل ليلة من ليالى الجمعة لانه فى كل ليلة منها الامر دائر بين المحذورين، فكون الواقعة مما يتكرر لا يوجب تبدل المعلوم بالاجمال و لا خروج المورد عن كونه من دوران الامر بين المحذورين، و لا يلاحظ انضمام الليالى بعضها مع بعض حتى يقال ان الامر فيها لا يدور بين المحذورين لان المكلف يتمكن من الفعل فى جميع الليالى المنضمة و من الترك فى جميعها ايضا و من التبعيض بان يفعل فى بعض الليالى و يترك فى بعض الليالى و مع اختيار التبعيض تتحقق المخالفة القطعية لان الواجب عليه اما الفعل فى الجميع و اما الترك فى الجميع، و ذلك اى وجه عدم لحاظ الانضمام لان