تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٥ - فى وقوع المخالفة القطعية للعلم الاجمالى فى الشرعيات فوق حد الاحصاء
جائز» و بين ادلة حل ما لم يعرف كونه حراما حتى ان الاول (١) يعم الاقرارين المعلوم مخالفة احدهما للواقع، و الثانى (٢) لا يعم الشيئين المعلومة حرمة أحدهما، و كذلك لو تداعيا عينا فى موضع (٣) يحكم بتنصيفها (٤) بينهما مع العلم بأنها ليست إلّا لاحدهما، و ذكروا أيضا فى باب الصلح انه لو كان لاحد الودعيين (٥) درهم و للآخر درهمان، فتلف عند الودعى (٦) احد الدراهم فانه يقسم أحد الدرهمين الباقيين بين المالكين (٧)، مع العلم الاجمالى بان
و ان كان الحكم بحليتهما مستلزما لمخالفة عملية قطعية.
(١) اى قوله (عليه السلام) «اقرار العقلاء ...»
(٢) اى ادلة حل ما لم يعلم كونه حراما.
(٣) لم يكن فى يد احدهما بان ادعى زيد أن الدار الفلانية مملوكة لى و ادعى عمرو بانها مملوكة لي و لم يكن يد لكل منهما عليها و لا بيّنة، يحكم بالتنصيف بينهما بمقتضى العدل و الانصاف مع أن في الحكم بالتنصيف مخالفة قطعية لحكم اللّه الواقعى للعلم بعدم الاشتراك، و أن الدار ليست إلّا لاحدهما.
(٤) الضمير هنا و فى قوله: «بانها» راجع الى قوله «عينا».
و هذا مورد خامس للمخالفة القطعية فى الشرعيات.
(٥) الودعى هو الذى اودع شيئا عند غيره امانة أى لو كان لاحد الشخصين الذين او دعا الامانة عند غيره. و هذا مورد سادس من الموارد التى وقعت فيها المخالفة القطعية في الشرعيات.
(٦) و الودعى هنا بمعنى الامين الذى اودع المال عنده.
(٧) أى يعطى الدرهم و نصفه لصاحب الدرهمين، و نصف الدرهم