تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٤ - فى وقوع المخالفة القطعية للعلم الاجمالى فى الشرعيات فوق حد الاحصاء
و قيمته من يد عمرو مع علمه (١) بان احد الآخذين تصرف فى مال الغير بغير اذنه و لو قال: هذا لزيد بل لعمرو بل لخالد حيث انه يغرم لكل من عمرو و خالد تمام القيمة، مع أن حكم الحاكم باشتغال ذمته (٢) بقيمتين مخالف للواقع قطعا.
و اى فرق بين (٣) قوله (ع): «اقرار العقلاء على أنفسهم
(١) اى مع علم الشخص الثالث بان احد الآخذين أما المال، أو قيمته تصرف فى مال الغير بلا اذنه للعلم الاجمالى بان أحدهما للمقر لا للمقر له.
(٢) أى باشتغال ذمة المقر بقيمتين تمام القيمة لعمرو، و تمام القيمة لخالد مخالف للواقع لانه على تقدير صحة كلا الاقرارين يشتغل ذمة المقر بالمال، و تمام القيمة لعمرو او لخالد. فالمحتمل اشتغال ذمته بقيمة واحدة.
و اما اشتغالها بتمام القيمة لعمرو و تمام القيمة لخالد مخالف للواقع قطعا.
و هذا مورد رابع وقعت فيه المخالفة القطعية في الشرعيات.
(٣) و الحاصل: انك قد علمت من ذكر الموارد المذكورة فى باب الاقرار حكمهم بجواز الاخذ بعموم الاقرار و الحكم بنفوذه و ان لزم منه مخالفة قطعيّة، و نحن لا نرى فرقا بين قوله (عليه السلام): «اقرار العقلاء على انفسهم نافذ» و بين قوله (عليه السلام): «كل شىء لك حلال» فكما أن دليل الاقرار يشمل كلا الاقرارين و لا يعتنى بلزوم المخالفة القطعية من الاخذ بهما، كذلك دليل حلية المشتبه يشمل كلا المشتبهين، و يدل على حلية كليهما