تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٨ - فى ان اشتباه الكثير بالكثير يلحق بالشبهة المحصورة
من الاحتمالات (١) فهى احتمالات لا تنفك عن الاشتمال على الحرام فلا تعارض احتمال الحرمة (٢).
فان احتمال حرمة تلك الخمسمائة تعارضها.
(١) فاذا فرض ان هذه المائة محرمة فان احتمال حرمة هذه المائة لا تنافى حرمة مائة اخرى من الشياة فلا منافاة بين الاحتمالين كى يقع التعارض بينهما.
و توضيحه: ان كثرة الاحتمالات المتعارضة فى المقام ليست مثل كثرة الاحتمالات المتعارضة الموجودة فى اشتباه القليل فى الكثير، مثلا لو فرضنا ان الاناء النجس المعلوم اذا اشتبه بين الفى اناء و اريد استعمال واحد من الاناءات فان احتمال نجاسة ذلك المشتبه معارض بالفى اطراف تلك الشبهة، كما ان الاصل يقتضى عدم نجاسة ذلك المشتبه الذى يريد ارتكابه كذلك الاصل يقتضى عدم نجاسة كل واحد من الاطراف المذكورة فيكون المعارضة بين واحد و الفى أطراف الشبهة و لا ريب ان هذه المعارضة توجب ضعف الاحتمال و وهنه الموجب لعدم اعتناء العقلاء باحتمال الحرمة فى الشبهة غير المحصورة.
و هذا بخلاف ما نحن فيه فان احتمال الحرمة فى الفرد المشتبه الذى يريد ارتكابه اذا رفعناه باصالة عدم حرمة ذلك المشتبه و قلنا بحليته لا ينافى ذلك احتمال حرمة خمسمائة شاة لاحتمال كون الجميع حراما فاحتمال حلية ذلك المشتبه يعارضه احتمال حلية ما زاد على مقدار الحرام بالاجمال فالتعارض ليس بينه و بين الف و خمسمائة شاة، كما فى غير هذه الصورة من الشبهة غير