تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٥ - فى عدم صلاحية العرف لتشخيص الشبهة المحصورة و غيرها
و عدم (١) المانع، و كيف كان (٢) فما ذكره من احالة غير المحصورة و تمييزه عن غيره الى (٣) العرف لا يوجب إلّا زيادة التحير فى موارد الشك (٤). و قال كاشف (٥) اللثام: فى مسألة
المقتضى للاحتياط و هو العلم بالحرام فى البين الموجب لاحتمال العقاب على ارتكاب كل من أطراف الشبهة.
(١) أى عدم العلم بالمانع و هو كون الشبهة غير محصورة، و مع الشك فى المانع يكون المقتضى مؤثرا و موجبا للاحتياط.
(٢) أى سواء كان المرجع اصالة الاحتياط أو اصالة الجواز.
(٣) الجار متعلق بقوله: «احالة».
(٤) فى انها من المحصورة أو غير المحصورة اذ اكثر مفاهيم العرفية ان لم يكن كلها لا تكون معلومة بكنهها و حقيقتها بحيث لا يبقى شك فى مصداقها حتى مفهوم الماء فانه مع كونه من اوضح المفاهيم يتردد العرف فى بعض مصاديقه من جهة الشك فى مفهوم الماء سعة و ضيقا كماء السيل الغليظ فاذا كان مثل الماء شأنه ذلك فكيف بالمحصور و غيره فان ارجاعهما الى العرف لا يوجب إلّا زيادة التحير اذ لا ضابطة عندهم فى تمييز المحصور عن غيره، و ذلك لاختلاف انظارهم و آرائهم.
و ان شئت فقل: ان الحصر و عدمه يختلف باختلاف الاشخاص فلا يدخلان تحت ضابطة معينة فارجاع الفقيه تشخيص موضوع حكمه الى العرف لا فائدة فيه.
(٥) أى صاحب كاشف اللثام، و هو الفاضل الهندى، و هذا وجه آخر لتشخيص الشبهة غير المحصورة عن المحصورة.