تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٤ - فى الاستدلال برواية ابى الجارود على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة المحصورة و الجواب عنها
و اما قوله: «ما اظن كلهم يسمون» فالمراد منه عدم وجوب الظن أو القطع بالحلية بل يكفى أخذها من سوق المسلمين بناء على أن السوق امارة شرعية لحل الجبن المأخوذ منه و لو من يد مجهول الاسلام (١)، إلّا أن يقال: ان سوق المسلمين غير معتبر مع العلم الاجمالى بوجود الحرام (٢) فلا مسوغ (٣) للارتكاب الا كون الشبهة غير محصورة. فتأمل (٤).
جهة كون الشبهة غير محصورة بل من جهة قيام الامارة على الحلية فان حلية الشىء لا تتوقف على الظن أو القطع بها بل أخذها من سوق المسلمين يكفى للحكم بالحلية.
(١) فان عدم تنجيز العلم الاجمالى بنجاسة الجبن و غيره لا يكون من جهة كون الشبهة غير محصورة. بل من باب ان الاخذ من سوق المسلمين امارة على الحلية، و مع قيام الامارة عليها لا يكون العلم الاجمالى منجزا.
(٢) كما ان العلم الاجمالى مانع عن اجراء الاصول فى أطرافه كذلك مانع عن اعتبار الامارات الشرعية.
(٣) أى بعد عدم اعتبار سوق المسلمين يكون المجوز لارتكاب الشبهة المقرونة للعلم الاجمالى منحصرا بكون الشبهة غير محصورة فيستفاد من الرواية ان كون الشبهة غير محصورة مجوز لارتكابها.
(٤) لعله اشارة الى انا نمنع عدم اعتبار السوق مع العلم الاجمالى لا سيما فى خصوص المقام الذى لا يكون جميع أطراف العلم الاجمالى محل ابتلاء المكلف، و غلبة وجود العلم الاجمالى بوجود النجس و الحرام فى سوق المسلمين شاهدة لشمول الاجماع