تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١١ - فى الاستدلال برواية ابى الجارود على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة المحصورة و الجواب عنها
فان قوله: من أجل مكان واحد الخبر ... ظاهر (١) فى أن مجرد العلم بوجود الحرام لا يوجب الاجتناب عن محتملاته، و كذا قوله (عليه السلام): و اللّه ما اظن كلهم يسمون فان الظاهر ارادة العلم (٢)
(١) وجه الظهور انه (ع) فرض العلم بجعل الميتة فى الجبن فى مكان واحد إلّا أنه اجاب عنه بان مجرد العلم بجعل الميتة فى جبن لا يوجب الاجتناب عن غيره.
(٢) أى انه (ع): «اراد من قوله ما اظن ...» انه تعلم بعدم تسمية بعضهم حين الذبح فان مثل ذلك القول: يقال عرفا فى مقام العلم بانتفاء متعلق الظن فيحصل العلم الاجمالى بوجود ميتة فى السوق مع انه (ع) لا يعتنى بالعلم المذكور فيستفاد منه عدم وجوب الاجتناب فى أطراف العلم الاجمالى اذا كانت غير محصورة.
و ملخص تقريب الاستدلال بالرواية: هو ان الظاهر من جواب الامام (ع) حصول العلم للسائل من اخبار المخبر و لو من جهة الاحتفاف بالقرينة الدالة على صدقه بجعل الميتة فى الجبن، و قرره الامام (ع) بذلك فالجواب مبنى على حصول العلم اجمالا بوجود ما لا يجوز اكله و شرائه فى كلى الجبن فيدل على عدم مانعية العلم الاجمالى عن الحكم بالحلية و ترتيب آثار الحلال على اطراف الشبهة ظاهرا.
تنبيه
ان الرواية المذكورة ظاهرة فى عمل الامام (ع) بالحكم الظاهرى