تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨١ - فى وظيفة الخنثى
المستنبط مما دل على حرمة تشبه كل من الرجل و المرأة بالآخر (١)، و اما (٢) لاشتراط التكليف بعلم المكلف بتوجه الخطاب اليه تفصيلا (٣)
غير الخنثى من معلوم الرجولية و الانوثية، و منشأ الانصراف هو قلة وجود الخنثى.
(١) فما دل على حرمة التشبه منصرفة عن تشبه الخنثى بغيرها فان مصبه تشبه كل من الرجل المتعارف بالآخر و المرأة المتعارفة بالاخرى.
قال رحمة اللّه لا خصوصية لحكم اللباس المستنبط حكمه من ادلة حرمة التشبه، و حكم اللباس و غيره سواء، لعله وجه الخصوصية هو ان الرجل منصرف الى الرجل المتعارف و الخنثى على تقدير كونها رجلا فى الواقع ليس رجلا متعارفا فيكون لفظ الرجل منصرفا عنه، و كذلك المرأة.
(٢) هذا دليل ثان لصاحب الحدائق، و ملخصه: أن العقل لا يحكم بوجوب الطاعة على المكلف الا بعد العلم منه يتوجه الخطاب اليه تفصيلا بحيث يصح من المولى أن يعاقبه بانك لم خالفتنى فى الامر الفلانى و المفروض عدم وجود مثل هذا الخطاب فى المقام فيرجع الشك فى كل خطاب الى الشك البدوى.
(٣) قوله تفصيلا قيد للتوجه لا العلم، و المراد بالتوجه التفصيلى هو العلم بتوجه الخطاب اليه و ان كان مرددا بين خطابين فى قبال العلم بتوجه خطابين الى صنفين يعلم بدخوله فى أحدهما، كالخنثى فانها تعلم اجمالا بتوجه احد خطابين اليها اما الخطاب المتوجه الى الرجال، و اما الخطاب المتوجه الى النساء.