تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٩ - فى وظيفة الخنثى
على (١) الرجال، و عدم جواز التمسك بعموم آية حرمة ابداء الزينة على النساء (٢) لاشتباه (٣) مصداق المخصص، و كذا
(١) صفة «للغض» أى الغض الذى وجب على الرجال.
(٢) هذا بالنسبة الى حرمة نظر النساء الى الخنثى أى جريان اصالة الحل الدالة على جواز نظر النساء على الخنثى مبنى على عدم جواز التمسك بالآية الدالة على وجوب الغض للنساء، و اما اذا كان التمسك بالآية جائزا فلا يصل المجال الى اصالة الاباحة، و الآية قوله تعالى: «وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ ...»
(٣) علة لعدم جواز التمسك أى لا يجوز التمسك بالآية على وجوب الغض للنساء عن الخنثى لاحتمال كونها من افراد الانثى فحيث ان المصداق مشتبه فلا يجوز التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية، هذا تمام الكلام فى وجه عدم جواز التمسك بالآية و اما وجه التمسك بالآية هو عموم الآية، و ذلك بقرينة الاستثناء و هنا توضيح من صاحب الاوثق و لا يخلو ذكره عن فائدة.
و هو انه قال: لا يذهب عليك ان الامر بوجوب الغض للنساء كآية الامر بغض البصر للرجال ليس له عموم بخلاف النهى عن ابداء الزينة فان له عموم بقرينة الاستثناء، و لذا غير اسلوب العبارة فبنى الامر فى الآية الاولى على عدم العموم و فى هذه على عدم جواز التمسك بالعموم فى المقام نظرا الى كون الشبهة مصداقية و ظاهرة تسليم العموم هنا خاصة ص ٣٤٢.