تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧١ - ايراد سيدنا الاستاذ على المحقق النائينى و الاستاذ الاعظم
مسلكه فلا مجال لجريان الاستصحاب على كل حال فيرجع الى البراءة.
و أورد عليه سيدنا الاستاذ بانه كيف يمكن اجراء البراءة فى المثال المذكور مع أنها تعلم اجمالا اما تجب عليها الصلاة، او يحرم عليها المكث فى المسجد فلا مجال للبراءة. ثم قال: ان هذا اشكال فى خصوص المثال و لا مناقشة فى الامثال.
و قال الاستاذ الاعظم ص ٣٧١: التحقيق هو ما ذهب اليه المحقق النائينى (ره) من تنجيز العلم الاجمالى و عدم جواز الرجوع الى الاصل فى شىء من الطرفين، اما فيما ثم فيه الملاك فعلا فقد عرفت وجهه، و اما فيما لم يتم فلما تقدم فى بحث مقدمة الواجب من استقلال العقل بقبح تفويت الملاك الملزم فى ظرفه بتعجيز النفس قبل مجىء وقته، كاستقلاله بقبح تعجيز النفس عن امتثال التكليف الفعلى، و لذا قلنا: بوجوب المقدمات المفوتة و قبح تفويتها و لا فرق فى قبح التفويت بحكم العقل بين كونه مستندا الى العبد و بين كونه مستندا الى المولى بترخيصه فى ارتكاب الطرف المبتلى به فعلا و ترخيصه فى ارتكاب الطرف الآخر فانه ترخيص فى تفويت الملاك التام الملزم.
و قال سيدنا الاستاذ: ان لنا اشكالا فى المقيس عليه، و فى المقيس اما المقيس عليه فلانه لا وجه للالزام بحكم العقل بالقبح، و لزوم حفظ الملاك. نعم فيما يكون روح الحكم موجودا، و لا يمكن للمولى الامر به لنوم، و نحوه لا اشكال فى الوجوب، كما لو وقع ابن المولى فى البحر، و اشرف على الغرق، و يمكن للعبد انقاذه يجب عليه