تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - فى معنى قوله «حتى تعرف انه حرام بعينه»
و يوجب (١) الحكم بعدم حرمة الخمر المعلوم اجمالا فى
حرام» يفيد حرمة كل معلوم الحرمة سواء كانت معلومة بالعلم التفصيلى، أو الاجمالى، فيقع التعارض بين حكمى الغاية و المغيا.
و هذا الذى ذكرناه بطوله ذكره المحقق الهمدانى بتعبير مختصر، و هو ان الفرق بين الروايتين ان الغاية فى الرواية الاولى معرفة كون الشيء حراما اعنى ثبوت وصف الحرمة لذات الشيء و فى الرواية الثانية معرفة ذات الحرام، فاذا عرفت حرمة اناء زيد المردد بين اناءين فقد عرفت ان اناء زيد بعينه حرام، و لكنك لم تميزه بشخصه ففائدة التأكيد فى الرواية الاولى الاهتمام فى اعتبار العلم، و دفع توهم ارادة التجوز فى النسبة أو المحمول.
و فى الرواية الثانية المبالغة فى تشخيص متعلق المعرفة اى ذات الحرام و ترخيص فى مخالفة التكليف المنجز و هو قبيح من الشارع.
(١) هذا يمكن ان يكون اشارة الى دفع الاشكال، و هو انا لا نسلم وجود المنافاة بين الاذن فى المشتبهين و بين الحرمة الواقعية المتعلقة بعنوان الخمر التى هى مرددة بين المشتبهين اذ الصحيحة تدل على كون العلم التفصيلى جزء الموضوع للاحكام الصادرة من الشارع، فليس للخمر الواقعى المجرد عن العلم التفصيلى حرمة كي ينافيها الترخيص فى كلا المشتبهين.
و دفعه هو انه لو كان الاذن فى المشتبهين فى الصحيحة معناه جعل العلم التفصيلى جزءا لموضوع الحرمة فانه يوجب خلوّ الخمر الواقعى عن الحرمة فى متن الواقع، و هو مما قام النص