تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٩ - فى ان العلم الاجمالى غير منجز فى الامور التدريجية
و كذا فى المثال الثانى (١) من المثالين المتقدمين (٢) و حيث
تعلق النذر بالآخر فلا بد من ترك الوطى فى كل من اليومين مقدمة للامتثال و الخروج عن عهدة التكليف المنجز بالعلم.
ان قلت: ان الوطى فى الغد لا يمكن الابتلاء به فى اليوم الحاضر فلا تجرى فى اليوم اصالة عدم تعلق النذر به.
قلت: بمجرد انعقاد النذر يكون التكليف بترك الوطى فعليا مطلقا فى كل زمان تعلق النذر به ففى اليوم الحاضر تجرى اصالة عدم تعلق النذر بترك الوطى فى الغد و هى تعارض باصالة عدم تعلق النذر بترك الوطى فى اليوم الحاضر فاذا تعارضا تساقطا فيكون العلم الاجمالى منجزا فيجب الاحتياط فى المسألة.
(١) و هى مسألة علم التاجر اجمالا بابتلائه فى يومه أو شهره بمعاملة ربوية، و الوجه فى وجوب الاحتياط هو الوجه الذى ذكرناه فى المسألة السابقة و ملخصه: هو تحقق الابتلاء لكل من طرفى العلم الاجمالى لان الزمان لا دخل له فى الملاك و الخطاب فلو علم المكلف بأن بعض معاملاته فى هذا اليوم أو الشهر يكون ربويا فيلزمه التحرز عن كل معاملة يحتمل كونها ربوية مقدمة للعلم بفراغ الذمة عما اشتغلت به من التكليف بترك المعاملة الربوية فان الشخص من اول بلوغه يكون مكلفا بترك المعاملة الربوية صباحا و مساء فى اول الشهر و آخره و التكليف بذلك يكون فعليا من ذلك الزمان غير مشروط بزمان خاص كالنهى عن الغيبة، و الكذب.
(٢) هما مثال علم الحائض بانها حائض فى الشهر ثلاثة ايام