تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٨ - فى ان العلم الاجمالى غير منجز فى الامور التدريجية
و لكن الاظهر هنا (١) وجوب الاحتياط (٢)،
موردا للابتلاء لان الحيض فى آخر الشهر لا يمكن الابتلاء به من اوله، و الحيض فى اول الشهر لا يمكن الابتلاء به فى آخره و بين ما ذكروه فى مسألة ما اذ انذر أو حلف ...» فانهم أوجبوا الاحتياط فى مسألة العلم بالنذر المردد بامر حالى أو استقبالى مع انه لو تعلق بامر استقبالى لا يمكن الابتلاء به فى الحال و لو تعلق بامر حالى لا يمكن الابتلاء به فى الاستقبال.
و الحاصل: ان السر فى عدم كون العلم الاجمالى منجزا و موجبا للاحتياط فى مسألة علم المرأة بالحيض المردد فى ايام الشهر هو فعلية التكليف على كل تقدير و المناط المذكور موجود فى مسألة العلم بالنذر المردد تعلقه بامر حالى أو استقبالى فانه لو تعلق بامر استقبالى لا يكون التكليف و هو وجوب الوفاء بالنذر فعليا، و مع ذلك فالقوم التزموا بوجوب الاحتياط فيها فيسأل وجه الفرق عنهم.
(١) أى فى مسألة العلم بالنذر المردد تعلقه بامر حالى أو استقبالى.
(٢) لتحقق الابتلاء فى كل من طرفى العلم الاجمالى لان الزمان فى هذه المسألة لا دخل له فى الملاك و الخطاب بل له دخل فى الامتثال أى يكون ظرفا له فلو نذر المكلف ترك وطى الزوجة فى يوم معين و اشتبه بين يومين فان التكليف بترك الوطى يكون فعليا بمجرد انعقاد النذر و الزمان انما يكون ظرفا للامتثال فاصالة عدم تعلق النذر فى كل يوم من الحاضر و الغد معارضة باصالة عدم