تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٦ - فى ان العلم الاجمالى غير منجز فى الامور التدريجية
فان (١) قول الشارع: «فاعتزلوا النساء فى المحيض و لا تقربوهن حتى يطهرن» ظاهر (٢) فى وجوب الكف عند الابتلاء بالحائض اذ الترك قبل الابتلاء حاصل بنفس عدم الابتلاء فلا يطلب بهذا
و ملخص كلامه: انه اذا كان للزمان دخل فى كل من الملاك و الخطاب فلا يكون العلم الاجمالى مؤثرا لعدم وجود الملاك و الخطاب الفعليين قبل الزمان المذكور كى يكون العلم به منجزا.
(١) هذا اشارة الى ان الزمان دخيل فى التكليف فان قوله تعالى: «فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ» لا يدل على وجوب الكف عن وطى الزوجة التى تكون أيام حيضها آخر الشهر من الآن اذ الكف عن وطء الحائض قبل الحيض حاصل بنفس عدم كونها حائضا فالامر بالكف عنه يكون لغوا.
و ان شئت فقل: ان الحيض هو الدم الذى تراه المرأة فى أيام العادة و لزمان العادة دخل فى ثبوت احكام الحيض خطابا و ملاكا فلا يطلب كف النفس عنه قبل حصول زمان العادة فلا يكون التكليف فعليا على اى تقدير كى يكون العلم به منجزا، و عدم فعلية التكليف هنا اى عدم حرمة وطيها انما هو لعدم فعلية موضوعه أى لعدم كون المرأة حائضا.
(٢) خبر لقوله: «فان قول الشارع ...» أى قول الشارع ظاهر فى وجوب ترك وطى المرأة عند كونها حائضا و لا تشمل لما قبل الحيض لان تركه وطى الحائض قبل حيضها امر قهرى فيكون طلبه طلبا لتحصيل الحاصل.