تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٤ - فيما كان الاضطرار حادثا قبل التكليف و قبل العلم به
بالتكليف لم يكن مقتض للتنجز و بعد العلم به لا يكون الاصلان متعارضين اذ المكلف يقطع بجواز ارتكاب المضطر اليه على كلا التقديرين و الفرد الآخر شك فى تعلق التكليف به فلا مانع من جريان الاصل.
ان قلت: لا اشكال فى تعلق التكليف قبل عروض الاضطرار اذ المفروض كون الاضطرار حادثا بعد التكليف و قبل العلم به و بعد طرو الاضطرار و العلم بالتكليف قبله يشك فى بقائه و مقتضى الاستصحاب أو الاشتغال بقاء ذلك.
و اجاب عن هذا الاشكال الاستاذ الاعظم ص ٣٨٤ بأن المقام ليس مجرى الاستصحاب، و لا لقاعدة الاشتغال بل المورد مورد البراءة اذ التكليف فى الطرف المضطر اليه معلوم الانتفاء بالوجدان فلا معنى لجريان الاصل فيه كى يكون معارضا لجريان الاصل فى الطرف الآخر و فى الطرف الآخر مشكوك الحدوث فلا مانع من الرجوع الى الاصل فيه.
و أورد عليه سيدنا الاستاذ بأن اركان الاستصحاب تامة فى المقام اذ لا اشكال فى القطع بتحقق التكليف من قبل المولى و توجهه الى المكلف غاية الامر يشك فى تعلقه بهذا الطرف أو بالطرف الآخر لا شك فى بقاء ذلك التكليف بعينه غاية الامر لا ندرى أن التكليف بايهما تعلق، و منشأ الشك فى البقاء هو ان المضطر اليه ان كان متعلق التكليف فالتكليف مرتفع و لا يكون باقيا و إلّا يكون باقيا فاليقين متعلق بالتكليف فالشك فى بقائه موجود فلا اشكال فى الاستصحاب من هذه الناحية غاية الامر يقع التعارض