تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٤ - فى تحقيق مقتضى القاعدة عند انسداد باب العلم
الى الاصول (١) الموجودة فى تلك الموارد دون (٢) الاحتياط.
نعم لو قام (٣)
(١) الجار متعلق بقوله: «الرجوع ...» أى بناء اهل الاستدلال الرجوع الى الاصول الموجودة فى الموارد التى لا يكون من موارد الظن المعتبر فكل مورد من الموارد المذكورة يجرى فيه أصله المخصوص من الاستصحاب و البراءة، و التخيير، و الاحتياط.
(٢) أى بنائهم على الرجوع الى الاصول دون الاحتياط.
(٣) و قد اشار بهذا الى طريقة البعض فى نتيجة دليل الانسداد بأن النتيجة على مسلك البعض حجية الظن المطلق بحكم العقل، أو بقيام الاجماع، و على مسلكه ((قدس سره)) التبعيض فى الاحتياط، و الثمرة بين المسلكين تظهر فى المشكوكات، و الموهومات حيث انه يرجع فيهما الى الاصل على مسلك الاول عند كون الاحتياط غير جائز أو غير لازم و يرجع الى التبعيض فى الاحتياط بناء على مسلك الشيخ ((قدس سره)). فله (قدس سره) دعويان: إحداهما: أن فى مورد العمل بالظن بناء على كونه حجة عقلا أو اجماعا لا بد من الرجوع الى الاصل فى المشكوكات و الموهومات.
ثانيهما: انه بناء على ان العمل به من باب العمل بالاحتياط و بعد كون وجوب العمل بالاحتياط فى جميع الاطراف باطلا فلا بد من التبعيض فى الاحتياط، و الوجه فى ذلك هو ان لازم حجية الظن فى الاحكام الشرعية هو الرجوع الى الاصول فى المشكوكات و الموهومات و عدم الالتفات الى العلم الاجمالى الكبير من حيث خروجهما عن أطراف العلم الاجمالى الموجب لارتفاع العلم الاجمالى بحكم الشارع على حجية