تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٧ - فى ان وجوب الاجتناب عن جميع الاطراف من باب المقدمة العلمية
كان (١) الترخيص المذكور موجبا للامن من العقاب على المخالفة الحاصلة فى ترك هذا الذى رخص فى تركه (٢)، فيثبت من ذلك (٣)
و لا يحصل العلم به إلّا بالاجتناب عن كل واحد من المشتبهين.
و لا يخفى ان قوله: «و حيث ان الحاكم ...» جواب عن سؤال مقدر، و حاصله: ان الحاكم بوجوب تحصيل العلم بالاجتناب عن جميع المحتملات هو العقل فكيف يرخص الشارع ارتكاب بعضها، و يكتفى بالاجتناب عن الباقى.
و ملخص الجواب: ان حكم العقل المذكور انما هو من باب دفع الضرر المحتمل فان الضرر انما يكون محتملا فى ارتكاب بعض المحتملات فيما اذا لم يجعل الشارع المحتمل الآخر بدلا عن الحرام الواقعى، و معه لا يحتمل الضرر كى يكون العقل حاكما بالاجتناب عن جميع المحتملات. و ان شئت فقل: ان مورد جعل البدل من ناحية الشارع خارج عن مورد حكم العقل بالتخصص، و ليس تخصيصا كى يقال: ان حكم العقل غير قابل للتخصيص.
(١) جواب لقوله: «و حيث ان الحاكم ...» أى كان ترخيص الشارع لترك بعض المشتبهات.
(٢) و مع الامن من العقاب لا يكون الضرر محتملا كى يحكم العقل بالاجتناب عن جميع المحتملات من باب دفع الضرر المحتمل.
(٣) أى يثبت من تعلق وجوب الاجتناب على الحرام فى البين الموجب للعقاب على مخالفة كل واحد من المشتبهين عقلا و من اذن الشارع فى ارتكاب احدهما.