تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٨ - فى ان وجوب الاجتناب عن جميع الاطراف من باب المقدمة العلمية
تكليف متوسط (١) بين نفى التكليف رأسا و ثبوته (٢) متعلقا بالواقع على ما هو عليه. و حاصله (٣): ثبوت التكليف بالواقع من الطريق الذى رخص الشارع فى امتثاله (٤) منه، و هو (٥) ترك
(١) و معنى التكليف المتوسط هو أن التكليف لا يكون منتفيا رأسا بسبب الاضطرار كى يقال: بانه لا تكليف بما عدا المضطر اليه، و لا يكون ثابتا بحيث يكون وجوب الاجتناب متعلقا على الحرام الواقعى على ما هو عليه، و يكون الاجتناب واجبا عن الجميع بل هو وسط بين الامرين، و مرجع ذلك الى انقلاب العلم بالتكليف المطلق الى العلم بالتكليف الناقص الراجع الى الترخيص فى دفع الاضطرار بكل واحد من المشتبهين مشروطا بالاجتناب عن المحتمل الآخر.
(٢) أى ثبوت التكليف.
(٣) أى حاصل التكليف المتوسط هو ان اللّه سبحانه يريد الواقع من الطريق الخاص، و هو ارتكاب احد أطراف المشتبه لاجل الاضطرار و ترك باقى الاطراف.
(٤) أى رخص الشارع فى امتثال الواقع من الطريق المذكور أى اكتفى فى امتثال الواقع بالطريق المذكور.
(٥) أى الطريق المذكور عبارة عن ترك باقى المحتملات فان المكلف اذا ترك المحتملات التى لم يكن مضطرا اليها امتثل الواقع.
و ان شئت فقل: ان الشارع جعل باقى المحتملات بدلا عن