تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٦ - فى ان وجوب الاجتناب عن جميع الاطراف من باب المقدمة العلمية
تحصيل العلم، لا عدم (١) وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعى رأسا، و حيث ان الحاكم بوجوب تحصيل العلم هو العقل بملاحظة (٢) تعلق الطلب الموجب للعقاب على المخالفة الحاصلة فى ترك هذا الذى رخص فى تركه (٣)
ترك المقدمة العلمية عدم وجوب تحصيل المقدمة العلمية أى جواز ترك جميع المحتملات.
(١) أى لا يلزم من ترخيص الشارع فى المقدمة العلمية، و اذنه فى ارتكاب بعض أطراف الشبهة عدم وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعى، لما عرفت، من أن الاجتناب عن الحرام الواقعى لا يتوقف على الاجتناب عن جميع اطراف الشبهة كى يكون الاذن على ترك بعضها دليلا على الاذن فى ترك الحرام الواقعى. بل يتوقف على الاجتناب عن أحدها اذا صادف الواقع. نعم حصول العلم بالاجتناب عن الحرام الواقعى. يتوقف على الاجتناب عن جميع الاطراف و لذا يكون الترخيص فى ارتكاب بعض الاطراف دليلا على عدم وجوب تحصيل العلم بالاجتناب عن الحرام الواقعى بل يكفى الموافقة الاحتمالية.
(٢) أى العقل حاكم بملاحظة تعلق الخطاب بالاجتناب عن الحرام على حرام فى البين بوجوب تحصيل العلم بالاجتناب، و هو يتوقف على الاجتناب عن جميع المحتملات.
(٣) أى الطلب المعلوم فى البين يوجب عقلا ترتب العقاب على مخالفة هذا الفرد الذى رخص الشارع فى تركه و ذلك بملاك دفع الضرر، و العقل بلحاظ هذا الطلب المنجز فى البين يحكم بوجوب تحصيل العلم بالاجتناب عن الحرام الموجود فى البين،