تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١ - فى شمول الاخبار الدالة على الحلية و البراءة لاطراف العلم الاجمالى و عدمه
حرمة ذلك المعلوم اجمالا لانه (١) أيضا شىء علم حرمته. فان قلت (٢): ان غاية الحل معرفة الحرام بشخصه
أن الاخبار المذكورة كما تدل بمنطوق صدرها على حلية كل من المشتبهين حتى في اطراف العلم الاجمالى اذ كل واحد من الاطراف بخصوصه مشتبه مع قطع النظر عن الآخر كذلك تدل بمفهوم ذيلها على عدم حلية ما هو معلوم حرمته اجمالا في البين لان العلم و المعرفة المأخوذين فى الذيل غاية للحلية اعم من المعلوم بالتفصيل و المعلوم بالاجمال. و ان شئت فقل: ان شمول ادلة الاباحة للمقام مستلزم للتناقض بين الصّدر و الذيل باعتبار أن مقتضى اطلاق الصدر فى مثل قوله (عليه السلام): «كل شىء هو لك حلال حتى تعرف انه حرام بعينه» هو حلية كل من المشتبهين حتى في أطراف العلم الاجمالى اذ كل واحد من الاطراف بخصوصه مشتبه مع قطع النظر عن الآخر، و مقتضى اطلاق المعرفة في الذيل الذى جعل غاية للحكم بالحلية هو عدم حلية ما هو معلوم حرمته في البين، فتلزم المناقضة بين الصدر و الذيل، فهذه قرينة عقلية على اختصاص الاخبار المذكورة بالشبهات البدوية و عدم شمولها لاطراف العلم الاجمالى.
(١) أي المعلوم بالاجمال ايضا شيء علم حرمته اذ المفروض ان العلم المذكور في الذيل اعم من العلم التفصيلى و الاجمالى.
(٢) لمّا بيّن المصنّف ((قدس سره)) أن أخبار البراءة لا تصلح أن تكون مانعة من تأثير المقتضى لحرمة المخالفة القطعية و ذلك لاجل شمولها لاطراف العلم الاجمالى اراد ان يدفع الاشكالات