تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٩ - ملخص كلام شيخنا الاعظم (
هذا الفرض حال الملاقى بالكسر فى المسألة الاولى من حيث كون الشك فيه شكا فى حدوث تكليف جديد يرجع فيه الى الاصل.
المورد الثانى ما لو تعلق العلم الاجمالى اولا بنجاسة الملاقى بالكسر أو لشىء آخر، ثم حدث العلم بالملاقاة و العلم بنجاسة الملاقى بالفتح أو ذلك الشىء قبل الملاقاة، و لو مع العلم بأن نجاسة الملاقى بالكسر على تقدير تحققها ناشئة من الملاقاة لا غير، كما لو علم يوم السبت اجمالا بنجاسة الثوب، او الاناء الكبير، ثم علم يوم الاحد بنجاسة الاناء الكبير، أو الاناء الصغير يوم الجمعة و بملاقاة الثوب للاناء الصغير فى ذلك اليوم، فان نجاسة الثوب و لو مع عدم احتمالها من غير ناحية الملاقاة قد تنجزت بالعلم الاجمالى الحادث يوم السبت لتساقط الاصلين فى طرفيه للمعارضة فيجب الاجتناب عن الملاقى بالكسر، و هو الثوب و الاناء الكبير، و اما الملاقى بالفتح و هو الاناء الصغير فلا مانع من الرجوع الى الاصل فيه لكون الشك فيه شكا حادثا بعد تنجز التكليف فى الاناء الكبير و الثوب.
و ثالثة: يجب الاجتناب عن الملاقى و الملاقى جميعا. و هى ما اذا حصلت الملاقاة و علم بها ثم حصل العلم الاجمالى بنجاسة الملاقى أو لشىء آخر فحينئذ يجب الاجتناب عن كل من الملاقى بالكسر و الملاقى بالفتح اذ نعلم حينئذ اجمالا اما بنجاسة الملاقى و الملاقى أو بنجاسة طرف الملاقى بالفتح فيتنجز التكليف بالاجتناب عن النجس المعلوم فى البين، و هو الواحد أو الاثنين.