تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٧ - ملخص كلام شيخنا الاعظم (
الاقوى ان حكم الشارع بوجوب الاجتناب عن المشتبه لا يدل على وجوب الاجتناب عن ملاقيه.
ثم اورد على نفسه بما حاصله ان وجوب الاجتناب عن الملاقى و ان لم يكن ثابتا من جهة كون الدليل على هجر الشيء دليلا على هجر ملاقيه ايضا إلّا انه يكون ثابتا من جهة أخرى، و هى صيرورته بالملاقاة طرفا للعلم الاجمالى، كالملاقى بالفتح فلا يبقى بينهما فرق أصلا.
فاجاب عنه بوجود الفرق بينهما و أن الاصل فى الملاقى بالفتح معارض بالاصل فى عدله، و يبقى الاصل فى الملاقى بالكسر سالما عن المعارض فانه أصل مسببى تصل النوبة اليه بعد سقوط الاصل السببى بالمعارضة.
ثم ان الشيخ، أعلى اللّه مقامه، قد اعترف بوجوب الاجتناب عن الملاقى بالكسر فى صورة واحدة، و هى ما اذا لاقى شيء مع احد الإناءين، و خرج الملاقى بالفتح عن الابتلاء، ثم حصل العلم الاجمالى فحينئذ يقوم الملاقى بالكسر مقام الملاقى بالفتح المفقود.
ثم قال: فمحصل ما ذكرناه أن العبرة فى حكم الملاقى بالكسر بكون اصالة الطهارة سليمة، أو معارضة انتهى.
و ظاهر ذلك الكلام منه ((قدس سره)) انه لا عبرة فى وجوب الاجتناب عن الملاقى بالكسر و عدمه بكون الملاقاة من قبل حصول العلم الاجمالى أو بعده بل المعتبر بكون الاصل فيه سالما أو معارضا.