تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٣ - فى ان الاصل السببى مقدم على الاصل المسببى
ناش عن الشبهة المتقومة (١) بالمشتبهين فالاصل فيها (٢) أصل فى الشك السببى (٣)، و الاصل فيه (٤) أصل فى الشك المسببى (٥)، و قد تقرر فى محله أن الاصل فى الشك السببى حاكم (٦)
بالفتح فانه يعارضه الاصل الجارى فى المشتبه الآخر فاذا تعارضا و تساقطا فتصل النوبة الى الاصل الجارى فى المسبب، و هو الملاقى بالكسر، فيجرى فيه بلا معارض.
(١) أى الشك فى الملاقى ناش عن الشك القائم بالمشتبهين فان الشك فى كون هذا الاناء نجسا، أو اناء آخر صار منشأ للشك فى تنجس الملاقى بحيث لو ارتفع الشك القائم بالإناءين المشتبهين بأن ظهر كون الملاقى بالفتح طاهرا ارتفع الشك فى تنجس الملاقى بالكسر.
(٢) أى فى الشبهة القائمة بالمشتبهين.
(٣) لانه صار سببا للشك فى نجاسة الملاقي بالكسر.
(٤) أى الاصل الجارى فى الملاقى بالكسر.
(٥) لان الشك الموجود فى تنجس الملاقى بالكسر سبب عن الشك القائم بالإناءين المشتبهين.
(٦) و قد تقدم توضيح المراد من الحكومة، و الورود فى اوائل مبحث البراءة و يأتى تفصيل البحث فيه فى مبحث التعادل و الترجيح و ملخص الكلام هنا ان الاصل الجارى فى السبب يرفع الشك عن المسبب بالتعبد فلا يبقى معه موضوع للاصل الجارى فى المسبب كى يجرى فيه.