تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٤ - فى كلام الآشتياني
الواقعى أو الحرام الواقعى بواسطة أمر متعلق بهما ليس من مقولة فعل المكلف، كوجوب الاجتناب المتعلق بملاقى النجس بتوسط الملاقاة التى ليست من مقولة الفعل، فاذا عرفت هذه الاقسام الثلاثة فاعلم.
ان القسم الاول منها ينجز على المكلف بعد العلم الاجمالى بوجود الحرام، أو النجس فى البين من باب وجوب تحصيل المقدمة العلمية فيجب الاجتناب عن كلا المشتبهين.
و القسم الثانى منها لا ينجز على المكلف، فان شارب احد المشتبهين لا يجرى عليه الحد كما مر تفصيله.
و انّما النزاع فى القسم الثالث، و هو أن الملاقى لاحد المشتبهين هل يجب الاجتناب عنه أم لا؟ و لا يخفى أن النزاع فى هذا القسم صغروى و إلّا من جهة الكبرى فانه أيضا كسابقه عند القوم فان الاجتناب عن الملاقى ليس من مقدمات العلمية للعلم بالاجتناب عن النجس فى البين كى يجب الاجتناب عنه من باب المقدمة العلمية، و مبنى النزاع هنا بعد اتفاقهم على عدم الاشكال عندهم فى وجوب الاجتناب عن نفس المشتبهين من باب المقدمة العلمية و عدم ثبوت الاحكام- التى تترتب على فعل متعلق بالحرام، أو النجس، كوجوب اقامة الحد على شارب الخمر- على أحد المشتبهين لعدم جريان المقدمية هو انه هل يكون الملازمة بين وجوب الاجتناب عن الشيء و الاجتناب عن ملاقيه بحيث يكون الخطاب الدال على وجوب الاجتناب عن شيء بالدلالة الاولية دالا