تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - فى التنبيه الرابع من التنبيهات المتعلقة بالشبهة المحصورة
لانه (١) اللازم من باب المقدمة من التكليف بالاجتناب عن الحرام الواقعى، اما سائر الآثار الشرعية المترتبة على ذلك الحرام (٢) فلا يترتب عليهما (٣) لعدم (٤) جريان باب المقدمة فيها فيرجع فيها الى الاصول الجارية فى كل من المشتبهين بالخصوص فارتكاب احد المشتبهين لا يوجب حد الخمر على المرتكب، بل يجرى
الخمر و انطباقها على كل واحد من المشتبهين مشكوك، و مع الشك الوجدانى فى انطباق الخمر المعلوم بالاجمال على كل واحد من المشتبهين لا مجال لترتب الآثار الشرعية المترتبة على الخمر المعلوم بالاجمال على كل واحد من المشتبهين بل لا بد فى كل منهما من الرجوع الى الاصل الجارى فيه من اصالة عدم حرمته و طهارته و عدم موجب الحد بشربه و عدم نجاسة ملاقيه.
(١) أى وجوب الاجتناب عن كل من المشتبهين انما هو ثابت من باب تحصيل العلم بالاجتناب عن الحرام الواقعى فلو لم يجتنب عنهما لا يحصل له العلم بانه اجتنب عن الحرام الواقعى، و الحال ان الاشتغال اليقينى يقتضى العلم بالفراغ عنه عقلا، و هو لا يحصل إلّا بالاجتناب عن كلا المشتبهين فالاجتناب عنهما واجب عقلا.
(٢) المعلوم بالاجمال فى البين، كالخمر المعلوم اجمالا فانه لا يترتب عليه سائر آثاره من حرمة شربه، أو بيعه، أو وجوب الحد على شاربه.
(٣) أى على كل من المشتبهين.
(٤) أى انما قلنا بعدم ترتب سائر الآثار الشرعية المترتبة