تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٩ - نقاشنا مع الاستاذ الاعظم (
التوصلية لعدم قيام دليل على أن الغرض من النواهى للشرعية ليس مجرد تحقق الترك بل الغرض الترك المستند الى نهى المولى ليحصل بذلك كمال نفسانى فبعد حصول الملاك من دون قصد الامر، كما هو كذلك فى التوصليات، و المحرمات لم يقم دليل على وجود غرض آخر و بقائه كى يحتاج الى استناد الفعل أو الترك الى امر المولى و نهيه.
اضف اليه ان الغرض و النفع من التكليف لا يرجع كلهما الى المكلف بل تترتب على بعضها مصالح اجتماعية من دون أن يرجع منه كمال لشخص المكلف.
و ثانيا: ان من كانت عنده اجنبية، و هو غفل عنها و صارت الغفلة سببا لترك الزناء بها، أو نام و صار النوم سببا لتركه بحيث لو لم يكن غافلا أو نائما لزنا بها فهل يمكن ان يقال ان الغرض من النهى عن الزنا لم يحصل؟
و اما ما ذكره من الشواهد فهى لا تصلح للشهادة اذ المرجع فى استهجان الخطاب و قبح توجيهه الى المكلف و عدمه هو العرف، فنحن ندعى ان ما يكون قبيحا عند العرف بحيث يرى المكلف أجنبيا عن الخطاب المذكور فهو خارج عن محل الابتلاء و يخل بتنجيز العلم الاجمالى، و الامثلة المذكورة ليست من هذا القبيل، و مجرد تركه العادى أو فعله العادى ما لم يبلغ الى حد الاستهجان العرفى بحيث يرى المكلف اجنبيا عنه لا يوجب قبح الخطاب.
و ملخص الكلام: ان الامر بحفظ النفس ليس بلغو لانه ليس بقهرى الحصول عادة و كذا الانفاق على الزوجة و ترك الزنا بالامهات