تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٠ - نقاشنا مع الاستاذ الاعظم (
و لذا قد لا يقع خارجا، و اما النهى عن اكل القاذورات بعنوانها الخاص لو ثبت فهو يصلح لان يكون نقضا إلّا ان الكلام فى اصل ثبوته. نعم ثبت النهى عنه بعنوان عام إلّا انه لا يكون لغوا بلحاظ بعض افراده.
و اجاب المحقق الاصفهانى عن اعتبار الابتلاء بوجه أخر، و هو ان حقيقة التكليف البعثى ليس جعل الداعى الفعلى نحو الفعل أو الترك كى يقال: بانه حاصل بنفسه، فجعله ثانيا يكون لغوا، بل هى عبارة عن جعل الداعى بالامكان، و عليه فمجرد كونه متروكا لاجل عدم الداعى يمنع من جعل عدم الداعى الفعلى لا الامكانى فانه يكفيه امكان حصول الداعى له، و لذا يصح جعل الداعى بالنسبة الى العاصى مع كونه بحيث لا داعى له الى الفعل بل كان له الداعى الى الخلاف.
اضف اليه ان هذا الاشكال لا يتوجه أصلا على مبنى ان حقيقة التكليف هو الالزام بالفعل، أو الترك فان ما يكون تاركا لفعل عادة لا يرى نفسه ملزما بتركه، و التكليف المتوجه اليه يلزمه به.
و المحقق العراقى ص ٣٣٨ تبع صاحب الكفاية فى اعتبار الابتلاء فى الشبهة الوجوبية أيضا.
بتقريب: أن المناط فى الاستهجان هو كون العمل بعيد الوصول للمكلف بحيث يعد كونه اجنبيا عنه عرفا و غير قادر عليه عادة بلا فرق بين كون الخطاب أمرا أو نهيا، و ليس المناط فيه هو متروكية العمل قهرا، كما يظهر من الشيخ، و مجرد كون الغرض من النهى هو الترك الحاصل قهرا و من الامر الايجاد، غير مجد فى