تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٤ - من شرائط تنجيز العلم الاجمالى عدم خروج بعض اطرافه عن محل الابتلاء
و ما ذكرناه (١) واضح لمن تدبر.
إلّا أن (٢) الانصاف أن تشخيص مورد الابتلاء لكل من المشتبهين، و عدم الابتلاء الا بواحد معين منهما
(١) و هو اشتراط كون طرفى الشبهة محل الابتلاء للمكلف فى تنجيز العلم الاجمالى، و عدم كونه منجزا فيما كان احد طرفيه خارجا عن محل الابتلاء.
(٢) و الحاصل: ان ما ذكرناه من الاشتراط و هو كون طرفى العلم الاجمالى موردا لابتلاء المكلف أمر واضح لا شبهة فيه بحسب الكبرى، و انما الاشكال فى تشخيص الصغرى، و أن هذا الطرف هل خرج عن ابتلاء المكلف أم لا؟
ان شئت فقل: انما الاشكال فى تشخيص مورد الابتلاء فى صورة الشك فى خروج بعض اطراف العلم عن مورد الابتلاء من جهة الشبهة فى الصدق كالشك فى صدق الخروج عن الابتلاء بالنسبة الى الخمر الموجود فى البلاد المتوسطة بين القريبة و البعيدة.
و بعبارة واضحة: انه قد يعلم بكون كل من المشتبهين محل ابتلاء المكلف، كما اذا علم اجمالا بنجاسة احد الإناءين اللذين هما فى بيته، أو علم اجمالا بوقوع النجاسة اما على قميصه، أو على ردائه ففى هذه الصورة لا شبهة فى وجوب الاجتناب عن كليهما.
و قد يعلم بخروج أحدهما عن محل الابتلاء بحيث يكون توجيه الخطاب اليه مستهجنا عند العرف من غير تعليق على الابتلاء، كما لو قال: «اجتنب عن ذاك الطعام النجس الموضوع قد ام الملك