تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢ - من شرائط تنجيز العلم الاجمالى عدم خروج بعض اطرافه عن محل الابتلاء
فاصاب اناءه هل بصلح الوضوء منه؟ فقال (ع): ان لم يكن شىء يستبين (١) فى الماء فلا بأس به، و ان كان شيئا بينا فلا. حيث
(١) أى ان لم يظهر شيء من الدم فى الماء لصغر قطرته.
و الحاصل: ان الصحيحة مؤيدة لكون وجوب الاجتناب من اطراف الشبهة المحصورة مختصا بكون جميع أطرافها محل الابتلاء، و وجه التأييد هو ان المشهور حملوا الصحيحة على صورة كون الشبهة فيها محصورة، و مقتضى القاعدة فيها هو الحكم بوجوب الاحتياط مع أن الصحيحة تدل على عدم وجوب الاحتياط فيها، و ليس ذلك إلّا من أجل حمل الصحيحة على ما اذا خرج احد طرفى الشبهة فيه عن محل الابتلاء. و انما ذكرها تأييدا لا دليلا لان الصحيحة ليست واضحة الدلالة على ما ذكرناه حيث احتمل فيها وجوه ثلاثة:
الاول: ما عن المشهور من حمل الصحيحة على الشبهة المحصورة.
الثانى: ما عن الطوسى من حملها على الماء الموجود فى الاناء، و التفصيل فى نجاسته بين ما اذا كان ما وقع فيه من الدم بمقدار يستبين فى الماء فينفعل و بين ما اذا لم يكن بمقدار يستبين.
الثالث: ما عن صاحب الوسائل من حملها على الشبهات البدوية، و ان المراد بالاناء هو نفسه دون مائه و لا الاعم منه و مائه، و هى على المعنى الاول يناسب ما ذكرناه اذ لا وجه لحملهم على الشبهة المحصورة مع اعتقادهم فيها بوجوب الاجتناب الا فهمهم من