تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٦ - من شرائط تنجيز العلم الاجمالى عدم خروج بعض اطرافه عن محل الابتلاء
الارض التى لا يبتلى به المكلف عادة (١)، او بوقوع النجاسة فى ثوب، او فى ثوب الغير، فان الثوبين لكل منهما من باب الشبهة المحصورة مع عدم وجوب اجتنابهما (٢) فاذا أجرى أحدهما (٣) فى ثوبه اصالة (٤) الحل، او الطهارة لم يعارض (٥) بجريانهما فى ثوب غيره اذ لا يترتب على هذا المعارض (٦) ثمرة عملية
منتفيا، و مع انتفاء وجوب الامتثال لا معنى لوجوب المقدمة العلمية.
(١) فان الحكم بعدم وجوب الاجتناب عن انائه مع انه من أطراف الشبهة المحصورة انما يكون من جهة خروج الارض من محل ابتلائه.
(٢) و الوجه فيه هو عدم كون ثوب الغير موردا لابتلائه فان العلم التفصيلى بنجاسة ثوب الغير لا أثر له فكيف مع الشك فى نجاسته فلا يجرى الاصل فيه عند الشك فى نجاسته كى يكون معارضا لجريان الاصل فى المشتبه الآخر اذ جريان الاصل فرع وجود الاثر فاذا كان الاثر منتفيا فلا مجال لجريان الاصل، و معه يكون جريان الاصل فى الطرف الآخر بلا معارض.
(٣) أى اذا اجرى احد الشخصين اللذين يعلم اجمالا بوقوع النجاسة فى ثوبه، او فى ثوب الغير اصالة الطهارة فى ثوب نفسه.
(٤) مفعول لقوله: «أجرى».
(٥) جواب للشرط اى لم يكن جريان اصالة الحل او الطهارة فى ثوب نفسه معارضا لجريانهما فى ثوب غيره.
(٦) أى لا يترتب على الاصل المعارض- و هو جريان اصالة الحل او الطهارة فى ثوب الغير- ثمرة عملية للشاك فى وقوع