تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢ - الموضع الثانى فى الشك فى المكلف به
الموضع الثانى (١) فى الشك فى المكلف به مع العلم بنوع التكليف، بان يعلم الحرمة أو الوجوب، و يشتبه الحرام (٢)، أو الواجب (٣) و مطالبه ايضا (٤) ثلاثة: المطلب الاول دوران الامر بين الحرام و غير الواجب. و مسائله (٥) اربع:
[الموضع الثانى فى الشك فى المكلف به و مطالبه ثلاثة]
[المطلب الاول دوران الامر بين الحرام و غير الواجب و مسائله اربع]
(١) قد تقدم الكلام فى الموضع الاول الذى كان الشك فى نفس التكليف، و قد عرفه المصنف بالشك فى نوع خاص من الالزام و ان علم جنسه، كالتكليف المردد بين الوجوب و غيره من الاحكام، و قد اشبعنا الكلام فيه مفصلا. و البحث فى المقام فى الموضع الثانى، و هو الشك فى المكلف به و قد عرفه المصنف بالشك فى متعلق التكليف بعد العلم بنوع خاص من الالزام، كما اذا علم المكلف بتوجه وجوب اليه و لكن لا يعلم انه تعلق بصلاة الظهر أو بالجمعة، و كذا اذا علم بتوجه وجوب الاجتناب عن النجس و لكن لا يعلم انه تعلق باى اناء من الإناءين.
(٢) اى لا يعلم ان ما حرم شربه هو الاناء الابيض، أو الاناء الاسود.
(٣) اى لا يعلم أن ما وجب عليه هى الظهر او الجمعة.
(٤) اى كما انه وقع الشك فى التكليف فى المطالب الثلاثة، كذلك يقع البحث فى الشك فى المكلف به ايضا فى مطالب ثلاثة.
(٥) أى مسائل دوران الامر بين الحرام و غير الواجب اربع، واحدة منها فى الشبهة الموضوعية، و ثلاثة منها فى الشبهة الحكمية. و توضيحه: ان المصنف عقد فى المقام حسب مسلكه المتقدم فى اصالة البراءة ثماني مسائل: اربع للشبهة التحريمية