تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١ - فى دوران الامر بين ما عدا الوجوب و الحرمة
فيعلم بملاحظة ما ذكرنا:
و ملخصه: ان دوران الامر بين طلب الفعل و الترك و بين الاباحة (١) نظير المقامين الاولين (٢)، و دوران الامر بين الاستحباب و الكراهة نظير المقام الثالث (٣). و لا اشكال فى اصل هذا الحكم (٤) إلّا ان اجراء ادلة البراءة فى صورة الشك فى الطلب غير الالزامى فعلا، أو تركا قد يستشكل فيه لان ظاهر تلك الادلة نفى المؤاخذة و العقاب و المفروض انتفاؤهما (٥) فى غير الواجب، و الحرام، فتدبر (٦).
(١) بان تردد امر شيء بين ان يكون مستحبا أو مكروها أو مباحا.
(٢) يعنى الشبهة الوجوبية و التحريمية فان الخصوصية المشكوكة تنفى باصالة العدم.
(٣) اى دوران الامر بين المحذورين فتجرى فيه الوجوه المتقدمة.
(٤) اى فى الحكم بان المقام نظير ما ذكرنا سابقا من المقامات الثلاثة. إلّا ان فى جريان ادلة البراءة فى غير الالزاميات اشكالا.
(٥) اى انتفاء المؤاخذة و العقاب.
(٦) اما انه اشارة الى ضعف هذا المبنى و ان مجرد وجود اثر شرعى يكفى فى جريان اصالة البراءة أو اشارة الى ان عدم جريان اصالة البراءة لا تضر بالمطلوب بعد جريان استصحاب عدم تعلق خصوص الندب أو الكراهة بالفعل المشكوك تعلق احدهما به.