تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٤ - فى وجوب الموافقة القطعية
القطعية (١) فالاقوى ايضا وجوبها لعدم جريان ادلة الحلية (٢)، و لا ادلة البراءة عقلها، و نقلها، اما النقلية فلما تقدم من استوائها (٣) بالنسبة الى كل من المشتبهين، و ابقائهما (٤) يوجب التنافى مع ادلة تحريم العناوين الواقعية (٥)، و ابقاء
(١) لما بين حرمة المخالفة القطعية فى الشبهة المحصورة بلا فرق بين كون الخطاب المعلوم بالاجمال فى البين خطابا معينا أو مرددا اراد أن يبين حكم الموافقة القطعية، و قال: ان الاقوى وجوب الموافقة القطعية ايضا أى كما حرمت المخالفة القطعية، كذلك وجبت الموافقة القطعية.
(٢) المختصة بالشبهة التحريمية لان الحكم بحلية المشتبهين مناقض للحرمة المعلومة فى البين.
(٣) أى شمول ادلة البراءة النقلية لكل من المشتبهين على حد سواء لان كلا منهما مشكوك الحرمة و الحلية فتشمل الادلة لكليهما فى حد نفسهما مع قطع النظر عن التعارض، و هو غير ممكن كما سيأتى فان شمول الادلة لكل من المشتبهين، و الحكم بحلية كليهما مستلزم للتناقض.
(٤) أى ابقاء المشتبهين تحت عموم ادلة الاباحة و اجراء ادلة الاباحة و البراءة فى كليهما يوجب التنافى مع ادلة الواقعية الدالة على وجوب الاجتناب عن الخمر، أو النجس الموجود فى البين اذ مقتضى الادلة الواقعية وجوب الاجتناب، و مقتضى ادلة البراءة الترخيص فى ارتكابهما و هما متنافيان.
(٥) كالادلة الدالة على حرمة الخمر الواقعى. أو النجس الواقعى.