تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - فى حرمة المخالفة القطعية
المعلوم وجود احد تلك الامور فيهما (١) و اما الموافقة
فى البين اذن فى المعصية، كذلك الاذن فى ارتكاب المشتبهين بعد الاطلاع بوجود موضوع احدى النواهى فى البين اذن فى المعصية.
(١) أى كما ان الاذن فى ارتكاب المائعين اللذين علم بكون أحدهما خمرا لا يجتمع مع نهى الشارع عن ارتكاب الخمر و الاذن فى ارتكابهما اذن فى المعصية، و هو قبيح عقلا كذلك اذنه فى ارتكاب المشتبهين- اللذين علم بوجود احدى عناوين المحرمة فيهما، اما النجاسة، او الخمر، او الغصب- لا يجتمع مع النهى عن عدة امور محرمة فان الاذن فى ارتكابهما- مع العلم الاجمالى بوجود احدى العناوين المحرمة فيهما من النجاسة و الغصب و الخمر- اذن فى المعصية.
و ان شئت فقل: ان الوجه فى قبح ترخيص الشارع لارتكاب المشتبهين المقترنين بالعلم الاجمالى هو لزوم الاذن فى المعصية، أو التناقض بين الحكم الواقعى و بين الترخيص فيه فكل من المحذورين موجود فى الاذن فى المشتبهين المقرونين بالعلم الاجمالى، سواء كان الخطاب الموجود فيهما معلوما او مرددا بين الخطابات فان بعد العلم بوجود متعلق احد النواهى فى المشتبهين يكون الاذن فيهما اذنا فى المعصية، كما ان بعد العلم بوجود «اجتنب عن النجس» فى المشتبهين يكون الاذن فيهما اذنا فى المعصية، و هذا معنى قوله: «ان النواهى الشرعية بعد الاطلاع عليها بمنزلة نهى واحد».