تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩ - فى دوران الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة اشتباه الموضوع
اصالتى الاباحة و عدم الحلف على شربه. و الاولى فرض المثال فيما اذا وجب اكرام العدول، و حرم اكرام الفساق و اشتبه حال زيد من حيث الفسق و العدالة (١)، و الحكم فيه (٢) كما فى المسألة الاولى من عدم وجوب الاخذ باحدهما فى الظاهر (٣) بل هنا (٤) اولى اذ ليس الاشتباه (٥) فى الحكم الشرعى الكلى الذى بينه
باباحة شربه فتأمل.
(١) و فى هذا المثال يدور الامر بين وجوب اكرام زيد و بين حرمة اكرامه، و تكون الشبهة موضوعية و كيف ما كان فالامر سهل فان النقاش فى المثال ليس بمهم.
(٢) اى الحكم فى هذا المثال الذى يكون لدوران الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة اشتباه الموضوع.
(٣) بل الحكم فيه التوقف الراجع الى عدم الحرج فى الفعل و الترك.
(٤) اى التوقف و عدم وجوب الاخذ باحدهما في المقام الذى يكون من قبيل الشبهة الموضوعية اولى من التوقف فى المسألة الاولى لان الاصل فى الشبهة الموضوعية انما يخرج مجراه عن موضوع الوجوب و الحرمة: كما صرح به المصنف فى المقصد الاول من هذا الكتاب. و اما الشبهة الحكمية فليس الاصل الجارى فيها مخرجا للموضوع عن موضوع الحكم الواقعى، بل مناف له، كاصالة الاباحة، مع العلم بالوجوب و الحرمة.
(٥) أى ليست الشبهة هنا شبهة حكمية كي يلزم من طرح كليهما مخالفة عملية قطعية، فان الشبهة، الموضوعية اولى