تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - توضيح المراد من قول صاحب الكفاية فعلىّ من جميع الجهات
موانع تنجزه باى نحو كان، و مثله يستحيل الترخيص فى خلافه لانه نقض للغرض، و ربما لا يكون الغرض بذلك الحد، بل يدعوه الى التكليف بحيث اذا وصل الى المكلف من باب الاتفاق لتنجز عليه، فهو فعلى من حيث نفسه لا من حيث ايصاله الى المكلف فلا يجب حينئذ دفع موانع تنجزه، و لا ينافيه ابداء المانع عن تنجزه، و الفرق بين العلم الاجمالى، و العلم التفصيلى ان الاول حيث انه غير مقرون بالجهل فلا تعمه الادلة المرخصة، فلا كاشف عن أن سنخ الغرض بحد لا ينافى الترخيص فلا محالة يكون الحكم فعليا بقول مطلق.
و يرد عليه اولا: ان وجوب الايصال، و عدم وجوبه ليس فارقا فى المطلب بعد كون المكلف به تام الاقتضاء بوصوله الى المكلف و لو اتفاقا فبمجرد وصوله الاتفاقى يحكم العقل بوجوب اطاعته، و قبح الترخيص فى معصيته.
و ثانيا: ان الغرض من التكليف الحقيقى هو ايجاد الداعى الى الفعل، او الترك و الترخيص مناف له اذ معه لا يوجد الداعى اليهما.
و ثالثا: ان البحث فى امكان جعل الحكم الظاهرى فى اطراف العلم الاجمالى و عدمه مبنى على كيفية تنجيز العلم الاجمالى بانه علة تامة كى لا يمكن الجعل؟ او مقتض كى يمكن بعد الفراغ عن تمامية الحكم الواقعى فى الفعلية؟
ان شئت فقل: ان محل البحث فى المقام انما هو صورة تعلق العلم الاجمالى بما هو مفاد الخطابات الواقعية، و لا اشكال فى